ابن شهر آشوب

345

المناقب

جمعوا فيأتون النبي ص فيقول لرجل اسقهم حتى وردت على النبي فقال له اسقه فطردني فشكوت ذلك إلى رسول الله فقال اسقه فسقاني قطرانا وأصبحت وأنا أتجشؤه وأبوله . الأعمش أنه حدثه المنصور وقع عمامة رجل فإذا رأسه رأس خنزير فسأله عن قصته فقال كنت مؤذنا ثلاثين سنة وكنت ألعن عليا بين الأذان والإقامة مائة مرة كل يوم خمسمائة مرة ولعنته ليلة الجمعة ألف لعنة فبينما أنا نائم وقد لحقني العطش فإذا أنا برسول الله وعلي والحسن والحسين فقلت للحسنين اسقياني فلم يكلماني فدنوت من علي فقلت يا أبا الحسن اسقني فلم يسقني ولم يكلمني فدنوت من النبي فقلت اسقني فرفع رأسه فبصرني وقال أنت اللاعن عليا في كل يوم خمسمائة مرة وقد لعنته البارحة ألف مرة فلم أحر إليه جوابا فتفل في وجهي وقال اخسأ يا خنزير فوالله ما أصبحت إلا وجهه ورأسه كخنزير الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع كَانَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ الْمَخْزُومِيُّ وَالِياً عَلَى الْمَدِينَةِ وَكَانَ يَجْمَعُنَا كُلَّ يَوْمِ جُمُعَةٍ قَرِيباً مِنَ الْمِنْبَرِ وَيَشْتِمُ عَلِيّاً ع فَلَصِقْتُ بِالْمِنْبَرِ فَأَغْفَيْتُ « 1 » وَرَأَيْتُ الْقَبْرَ قَدِ انْفَرَجَ وَخَرَجَ مِنْهُ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ فَقَالَ لِي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَ لَا يَحْزُنُكَ مَا يَقُولُ هَذَا قُلْتُ بَلَى وَاللَّهِ قَالَ افْتَحْ عَيْنَيْكَ انْظُرْ مَا يَصْنَعُ اللَّهُ بِهِ وَإِذَا هُوَ قَدْ ذَكَرَ عَلِيّاً فَرُمِيَ بِهِ مِنْ فَوْقِ الْمِنْبَرِ فَمَاتَ . عثمان بن عفان السجستاني أن محمد بن عباد قال كان في جواري صالح فرأى النبي ص في منامه على شفير الحوض والحسن والحسين يسقيان الأمة فاستسقيت أنا فأبيا علي فأتيت النبي أسأله فقال لا تسقوه فإن في جوارك رجلا يلعن عليا فلم تمنعه فدفع إلي سكينا وقال اذهب فاذبحه قال فخرجت وذبحته ودفعت السكين إليه فقال يا حسين اسقه فسقاني وأخذت الكأس بيدي ولا أدري أشربت أم لا فانتبهت وإذا أنا بولولة ويقولون فلان ذبح على فراشه وأخذ الشرط الجيران فقمت إلى الأمير فقلت أصلحك الله هذا أنا فعلته والقوم براء وقصصت عليه الرؤيا فقال اذهب جزاك الله خيرا . عبد الله بن السائب وكثير بن الصلت قالا جمع زياد ابن أبيه أشراف الكوفة في مسجد الرحبة ليحملهم على سب أمير المؤمنين ع والبراءة منه فأغفيت فإذا أنا بشخص

--> ( 1 ) غفا يغفو : نعس . نام نومة خفيفة .